بين متاعب الوجود و العدم سألت:
ما هي الأخبار عندكم إخوتي؟
هل أفاق القلب المتصلب من رقاده؟
أم لاح وجه للنصر في الأفق مع شمس الصباح؟
أم أن شمس الصباح باتت تستحي
من جثث الموتى المرصوفة على الطريق
المحدقة بعيون من زجاج
إلى حيث يلتقي أول الطريق بآخره
مجردا من معالمه..
فيعز على أشباح الموت الهائمة
بعض من هذا الضياع
و يصبحون للمدينة أعمدة ،ترقى إلى السماء
و تقبل كف الشمس الممدودة
لتحرق الأرواح الفارة من أجساد الجياع
و ترقب المارة من الأحياء
و تردد مع كل خطوة…
هوينك يا هذا
فهذه جثة أخرى لم تدفن بعد
فاحترمها فيومها غدك …
يتجنب الجثة الأولى،
يتعثر بالجثة الثانية،
يجزع قليلا ،
ثم يدوس على يد الجثة الثالثة
يصيبه الذعر،
و بعد ذلك يصبح الأمر مألوفا…
إنه احساس الحياة ،غدى هذا معروفا
ثم أطبق الليل سجل هذا اليوم العسير
وبقي المجهول في أقفاص الغد أسير
وفي اليوم التالي
مرت سيارات تعج بالجنود الغاضبين
و أعلنت في يقين:
أشرقت شمس الصباح…
منذ زمن لم يسمع للديك صياح
سمعت أنه يعتلي أعمدة هيكل الشمس
يجدف على قوارب ليل طويل مدلهم
لا يعرف منتهاه
ولا متى يوقف الزمان لعبة أدمنها في صباه….
بعد قليل خرج المارة
من صناديق يسمونها بيوتا
تراهم يرفعون أعينهم إلى السماء و يتساءلون،
ترى كيف سيبدو اللون الأزرق على السماء؟























