الخميس,حزيران 19, 2008
بين متاعب الوجود و العدم سألت:
ما هي الأخبار عندكم إخوتي؟
هل أفاق القلب المتصلب من رقاده؟
أم لاح وجه للنصر في الأفق مع شمس الصباح؟
أم أن شمس الصباح باتت تستحي
من جثث الموتى المرصوفة على الطريق
المحدقة بعيون من زجاج
إلى حيث يلتقي أول الطريق بآخره
المزيد ...
الجمعة,نيسان 11, 2008
الشريد ...
ألم ذبيح من الوريد إلى الوريد
أبواب حنان موصدة ،مصنوعة من الحديد
وبشاشة تذوي كما يذوي
حلم السيادة للعبيد...
و لسان سخط يهتف :
هل من بلابل تصدح: شريدنا حي شهيد...
الشريد..
المزيد ...
كتبها حلل الجزائرية في 08:22 صباحاً ::
تعليقان
الإثنين,شباط 25, 2008
بعد أن أخذت قسطي من الراحة،واصلت مسيري و أنا أتساءل عما يمكن أن أصادفه في الحي المقبل، و كلما اقتربت كانت الشمس تزيد توهجا و حرارة و لم أنتبه إلا و أنا أسير على الرمال الذهبية المشرقة التي كانت تلهوا بحباتها فتبني كثبانا ثم تردمها بعشوائية مجنونة. أتراه السبب الذي جعل الكثيرين يتيهون في هذه الصحراء التي تغير معالمها في رمشة عين؟ ربما.
أما أنا فما كنت لأضيع فيها لأنها جزء من الحي الأصفر الذي يمسك دفؤه بجماد قلبي فأشعر بأن العالم كله يحميني.
عندما دخلت الحي الرئيسي أحسست بمشاعر السكان الحنونة و رأيت في سمرة وجوههم أحلاما تزفها إليهم الشمس بكرم و جود فيستقبلونها بإجحاف وكره.
لم أفهم مكنونات سكان الحي لأول وهلة، فهم متوهجون كشمسهم المشرقة و لكنهم أيضا ناقمون من الشمس الملتهبة التي يعتقدون أنها السبب في هذا الفراغ الموحش المهيمن على صحرائهم.
المزيد ...
كتبها حلل الجزائرية في 09:16 مساءً ::
3 تعليقات
الأربعاء,شباط 20, 2008
مدينة الألوان الفاضلة
في يوم من الأيام ،بينما كنت أجول في مدينة الألوان الساحرة كانت الأجواء تصفوا و تتلبد على حسب الأحياء .
ففي حي اللون الأبيض كان الثلج يغطي الطرقات المصطفة بالناس الذين يشترون حبات الثلج ليغسلوا بها ذنوبهم ، فكان الواحد منهم بعدما يفرغ من حمامه البارد يتلألأ في وقار كأنما صنع من بلورة ماس ،حتى إذا ما اجتمع أهل الحي كلهم ببريقهم ترى ما تعجز العين عن تفسيره ، قصر شامخ شيد على أسس متينة نسجتها رغبات جامحة في سكن أعلى مرتفعات التوبة الشاهقة و التي لا يقدر عليها إلا الأبطال ، و الغرابة كل الغرابة أن ذلك الصرح الزجاجي الذي يبدو متجمدا ينبض داخله قلب تستمد منه الشمس حرارتها، أما كيف لا يذوب؟ فلست أدري أو ربما لا أريد أن استعجل في أحكامي فما تزال أمامي أحياء كثيرة أفكر في زيارة
المزيد ...
كتبها حلل الجزائرية في 11:31 صباحاً ::
4 تعليقات
الإثنين,كانون الثاني 07, 2008

نفذت مني اشراقتي فألقيت دلوي في بئرك العميق لأملأه بضعفك و توترك و أضمهما قنديلين
مضيئين يسكبان أنوارهما في وديان وحدتي ، فتلقى هذه الأخيرة طيفك الهائم الشارد خليلا
تبوح له بأسرارها و ثناياها الممزقة.ـ
و عادت إشراقتي ، ناشدتها أن ترافقني إلى أطراف تلك التلة حيث تتململ الوعود الزائفة
المزيد ...
كتبها حلل الجزائرية في 09:42 مساءً ::
4 تعليقات
الأحد,كانون الأول 23, 2007
أنا أختنق بكل ما يسكن جوفي و أحسه شاحبا كبحر في يوم ملبد ، عندما كنت أحدث سنـّـا كنت أتكلم دون أن أبالي بما أقول فالمهم أن يغادر القول حجرات نفسي المرفرفة فوق ربوع الجمال و السكينة و الآمال الوردية ، و أيامها لم يكن المجهول سوى رواية آسرة تهتف في هدوء و طمأنينة في أذني فتداعب فضولي و لكنها لا تتذمر من أوان الإطلاع عليها , لأني كنت في صفاء يكفل لي هوى الألغاز و الغموض حتى أطلق العنان لمخيلتي التي كانت ترسم و تمحو لكن بسعادة.
و اليوم أدرك أن مخيلتي كانت ضعيفة و محدودة الآفاق ما خيب الكثير من ظنوني فيّ و فيها و إني ألومها على تقصيرها.
لم يا مخيلتي لم تسبحي في أرجاء هذا الكون الواسع و لم ترقبي أحوال الناس؟ لكنت أخبرتني أن المجهول سيف ذو حدين إما باتر للظلمات و إما شاطر للأنوار و أن للناس حظوظا من هذه و تلك.
و لِم لم تخبريني أن ما قرأت من روايات و كتب هي مجرد أقسام اتفق عليها الكتاب و الأدباء و تعارفوا على أنها تبدأ بمقدمة ثم عقدة
المزيد ...
كتبها حلل الجزائرية في 03:28 مساءً ::
تعليقان
السبت,كانون الأول 22, 2007
ركبت مجرد فكرة في ظلال ساحرة
بقيت محدقة إلى السماء أياما و ناظرة
إلى كل عمارة و سيارة و سحابة و طائرة
و فكرت لو أني أملك أن أصبح ساحرة
لبنيت لكل شريد قصورا بهية
المزيد ...
كتبها حلل الجزائرية في 09:01 مساءً ::
5 تعليقات
الخميس,تشرين الثاني 29, 2007
عندما اتخذت الجنون صنعة
غزلت أفكاري زيتونة و شمعة
و خلفت ورائي أسطورة و سمعة
و امتطيت سبيلي طريقا بلا رجعة
عندما اتخذت الجنون صنعة
رقصت في وديان الذئاب السعيدة
المزيد ...
كتبها حلل الجزائرية في 01:42 مساءً ::
تعليقان
السبت,تشرين الثاني 24, 2007
مر زمن لم أعرف فيه شيئا عن زائرتي التي إتضح أنها لم تكن تزورني لوحدي ، حسبت في
بادىء الأمر أنها هجرتني لتربت على كتف أخ لي يقطن في بقعة غربية عزيزة من أرضي
الحبيبة ،و ظننت أنها آثرت رؤية تلك المساجد الرائعة و البيوت البيضاء بياض قلوب سكانها
على البقاء قابعة في مدينتي تنتظر أن أفيق من غفلتي لتضمني بقوة إلى صدرها ، و بقي بالي
كقصبة أمام الريح يهتز و يرتجف كلما ذكر مشهد سقوط ذراع زائرتي التي لم أعد اسميها
بالغريبة و يحاول أن يفك لغز وجودها في أكثر من مكان في الوقت ذاته.ـ
سمعت أحدهم يقول يوما إن الأرض و الزمان و البحر موجودون في كل مكان و يملكون
الزمان كله، فإن صح قوله فإن زائرتي هي إحدى هؤلاء، فأطلقت إذاك العنان لعقلي ليجتهد في
أمر ساكنته ،و فكر لو أن زائرتي هي البحر لما نزفت يوما لأنه قادر بهيبته أن يمحو آثام
المجرمين و يقذفها بين مد و جزر حتى تموت أو تلتهمها الحيتان
المزيد ...
كتبها حلل الجزائرية في 01:06 مساءً ::
4 تعليقات
الأربعاء,تشرين الثاني 07, 2007
في صباح اليوم الثالث بعد زيارة الغريبة الأخيرة لي، كانت الأجواء في مدينتي كئيبة و هي
تتشح بأثواب الشتاء البالية ، و لا أعرف ما الذي جعل صدري يضجّ بشلال من الأحاسيس
الوطنية التي لم أجدها إلا منفسّة عن حبسها بخروجها من غرف القلب الواسعة بضيقها إلى
لساني ،و لكن سرعان ما أدركت أن هذا الأخير عقد و لم يهنأ بموسيقاه التي كان ينشدها ، و
في كل مرة كان يجرب فيها أن يشذو بغير الألحان الوطنية كان الصوت يطاوعه فكأنما هو
الشحرور مغردا.ـ
ساعتها تبادر إلى ذهني أن أحدهم يرسل لي ببرقية يبلغني من خلالها رغائب ذاتي الثانية المعلقة
في مكان ما .ـ
و عندما أسدل الليل ستاره الحالك المدلهم ، و مضى الناس إلى هجعتهم التي تطوي عليهم هموم
يوم آخر من حياتهم البائسة ، ولجت زائرتي غرفتي مجددا و هي تئن على جاري عادتها إنما
بوجه
المزيد ...
كتبها حلل الجزائرية في 09:36 مساءً ::
4 تعليقات