هيكل الشمس

كتبها حلل الجزائرية ، في 19 يونيو 2008 الساعة: 00:42 ص

بين متاعب الوجود و العدم  سألت:

ما هي الأخبار عندكم إخوتي؟

هل أفاق القلب المتصلب من رقاده؟

أم لاح وجه للنصر في الأفق مع شمس الصباح؟

أم أن شمس الصباح باتت تستحي

من جثث الموتى المرصوفة على الطريق

المحدقة بعيون من زجاج

إلى حيث يلتقي أول الطريق بآخره

مجردا من معالمه..

 

فيعز على أشباح الموت الهائمة

 بعض من هذا الضياع

و يصبحون للمدينة أعمدة ،ترقى إلى السماء

و تقبل كف الشمس الممدودة

 لتحرق الأرواح الفارة من أجساد الجياع

و ترقب المارة من الأحياء

 و تردد مع كل خطوة…

هوينك يا هذا

فهذه جثة أخرى لم تدفن بعد

فاحترمها فيومها غدك …

 

يتجنب الجثة الأولى،

يتعثر بالجثة الثانية،

يجزع قليلا ،

ثم يدوس على يد الجثة الثالثة

يصيبه الذعر،

و بعد ذلك يصبح الأمر مألوفا…

إنه احساس الحياة ،غدى هذا معروفا

 

ثم أطبق الليل سجل هذا اليوم العسير

وبقي المجهول في أقفاص الغد أسير

 

وفي اليوم التالي

مرت سيارات تعج بالجنود الغاضبين

و أعلنت في يقين:

  أشرقت شمس الصباح…

 

منذ زمن لم يسمع للديك صياح

سمعت أنه يعتلي أعمدة هيكل الشمس

يجدف على قوارب ليل طويل مدلهم

لا يعرف منتهاه

ولا متى يوقف الزمان لعبة أدمنها في صباه….

 

بعد قليل خرج المارة

من صناديق يسمونها بيوتا

تراهم يرفعون أعينهم إلى السماء و يتساءلون،

ترى كيف سيبدو اللون الأزرق على السماء؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشريد:كفوا عليّ سياطكم،ما عدت أرغب في المزيد

كتبها حلل الجزائرية ، في 11 أبريل 2008 الساعة: 08:22 ص

الشريد …

ألم ذبيح  من الوريد إلى الوريد

أبواب حنان موصدة ،مصنوعة من الحديد

وبشاشة  تذوي كما يذوي

حلم السيادة للعبيد…

و لسان سخط يهتف :

هل من بلابل تصدح: شريدنا حي شهيد…

 

الشريد..

الوقت عنده متحف يستعرض الأفق البعيد

و هو لظى تستعر لتزلف العمر المديد

و هو امتداد حيرة مفادها:

ماذا أريد؟

و جوابها:

كفوا عليّ سياطكم ،

ما عدت أرغب في المزيد…

 

على الشريد

سكب البدر نوره متأثرا فتمزقا

و طوى الظلام لحافه

 و بجله تصدقا…

و رش البرد صقيعه

و بقلب الشريد التقى…

 

الشريد

الشمس في كتابه شبيهة بالسّها

والنور عنده كذبة لبست ثيابا أبيضا

وقناعها ألف خطيئة

تعفر الأوجها…

فالأمس و اليوم معا

ودق تسيح مياهه

مستقبلا هتك الرجاء

غنىّ لجبابرة الدجى:

بصري ضعيف

 فامنعوا من ناظري

طيفا رشيقا  

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مدينة الألوان الفاضلة(2)

كتبها حلل الجزائرية ، في 25 فبراير 2008 الساعة: 21:16 م

بعد أن أخذت قسطي من الراحة،واصلت مسيري و أنا أتساءل عما يمكن أن أصادفه في الحي المقبل، و كلما اقتربت كانت الشمس تزيد توهجا و حرارة و لم أنتبه إلا و أنا أسير على الرمال الذهبية المشرقة التي كانت تلهوا بحباتها فتبني كثبانا ثم تردمها بعشوائية مجنونة. أتراه السبب الذي جعل الكثيرين يتيهون في هذه الصحراء التي تغير معالمها في رمشة عين؟ ربما.

أما أنا فما كنت لأضيع فيها لأنها جزء من الحي الأصفر الذي يمسك دفؤه بجماد قلبي فأشعر بأن العالم كله يحميني.

عندما دخلت الحي الرئيسي أحسست بمشاعر السكان الحنونة و رأيت في سمرة وجوههم أحلاما تزفها إليهم الشمس بكرم و جود فيستقبلونها بإجحاف وكره.

لم أفهم مكنونات سكان الحي لأول وهلة، فهم متوهجون كشمسهم المشرقة و لكنهم أيضا ناقمون من الشمس الملتهبة التي يعتقدون أنها السبب في هذا الفراغ الموحش المهيمن على صحرائهم.

في هذا الحي رأيت الناس يستيقظون باكرا و يشطرون يومهم بين رصد أفراح جيرانهم إن وجدتن و بين إفراغ سخطهم على أطلال التلال المتحركة التي تخرج من أحشائها بين الفينة و الأخرى نباتات شوكية غريبة الأشكال كأنما هربت من أصول الجحيم، فهذه تبدوا عرجاء و الأخرى حدباء و تلك الجاثمة هنالك بلهاء. و لكن على الرغم من أشكالها المخيفة و الجافة إلا أن ما يشدك إليها أشبه بالسحر الذي لا جلد لك على صده، كنت أهم بمغادرة إحداها حين خيل إلي أنها تخاطبني و تروم مني فرصة أخيرة لأحبها ثم أعذرها.

 أخذت وقتا و أنا أحدق فيها و هي على ما تبدوا عليه بألوانها الباهتة على الرغم من حجمها الضخم، و الأطرف أن فيها من الصلابة الهشة ما يحير كفاية ليبقيك قريبا منها.

و في لحظة كنت قد اقتنعت فيها بأنها نالت فرصتها من ذهني دون أن تفلح في استيطانه كما ينبغي لها استذكرت صورة رجل من أهل الحي الأصف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مدينة الألوان الفاضلة (1)

كتبها حلل الجزائرية ، في 20 فبراير 2008 الساعة: 11:31 ص

مدينة الألوان الفاضلة

 

في يوم من الأيام ،بينما كنت أجول في مدينة الألوان الساحرة كانت الأجواء تصفوا و تتلبد على حسب الأحياء .

 

ففي حي اللون الأبيض كان الثلج يغطي الطرقات المصطفة بالناس الذين يشترون حبات الثلج ليغسلوا بها ذنوبهم ، فكان الواحد منهم بعدما يفرغ من حمامه البارد يتلألأ في وقار كأنما صنع من بلورة ماس ،حتى إذا ما  اجتمع أهل الحي كلهم ببريقهم ترى ما تعجز العين عن تفسيره ، قصر شامخ شيد على أسس متينة نسجتها رغبات جامحة في سكن  أعلى مرتفعات التوبة الشاهقة و التي لا يقدر عليها إلا الأبطال ، و الغرابة كل الغرابة أن ذلك الصرح الزجاجي الذي يبدو متجمدا ينبض داخله قلب  تستمد منه الشمس حرارتها، أما كيف لا يذوب؟ فلست أدري أو ربما لا أريد أن استعجل في أحكامي فما تزال أمامي أحياء كثيرة أفكر في زيارة بعضها و قد أستقر في إحداها إذا وافقت هواي.

 

في اليوم التالي ، قصدت حي اللون الأزرق ووجدته ساحليا مغريا تتلاعب به أمواج الهدوء و الابتسامات القنوعة ، كان الناس في هذا الحي يستيقظون على أصوات الطيور البحرية المسافرة في أغلب الأحيان ، و يغسلون همومهم في بحر السكينة فتأتلف أنفسهم و مشاكلهم في جو حميمي  تبقى فيه النفس محافظة على عيوبها و لا تسعى وراء إصلاح حالها ، و مع ذلك كان الرضا يهرول في أروقة الحي المس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رهينة الوفاء

كتبها حلل الجزائرية ، في 7 يناير 2008 الساعة: 21:42 م

 

 

 

نفذت مني اشراقتي فألقيت دلوي في بئرك العميق لأملأه  بضعفك و توترك و أضمهما قنديلين

 مضيئين يسكبان أنوارهما في وديان وحدتي ، فتلقى هذه الأخيرة طيفك الهائم الشارد خليلا

 تبوح له بأسرارها و ثناياها الممزقة.ـ

و عادت إشراقتي ، ناشدتها أن ترافقني إلى أطراف تلك التلة  حيث تتململ الوعود الزائفة و

 تمزج معها ضحكات حارة لفظتها الحياة فيخرج المزيج عطرا عبقا بروائح المسك و الكافور.ـ 

و رأتني إشراقتي أحدق فيك من بعيد ، أبني صروحا شاهقة تتمايل بين يمين و شمال و كانت 

 إشراقتي تتمايل معها ، و لكني لم أكن خائفة أن ينهدّ الصرح ،لأنك كنت عموده و أساسه.ـ

سألتني إشراقتي لائمة : ألا تغيرين وجهتك و تسلين فؤادك و تتجرعين  من كؤوسي الشفافة

فنأتلف أنا و أنت ؟

ضحكت عليها لأني و هي سجينتان و لكن ليس في سجني أبواب و في سجنها آلاف النوافذ و

 مع ذلك ما زلت أوصدها لأن ضياءها  لا يستهويني، إذ أني بعدما جربت كيف يبصر الناس

 بقلوبهم ما خفي عن عيونهم تبرعت بضوء النهار لمن لا يحسونه إلا إذا اتخذت الألوان عندهم

 أشكالا. أما أنا فأحس به كلما  داعبت النسائم بشرتي الناعمة ، و كلما تراقصت أشعة الشمس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنا و مخيلتي

كتبها حلل الجزائرية ، في 23 ديسمبر 2007 الساعة: 15:28 م

أنا أختنق بكل ما يسكن جوفي و أحسه شاحبا كبحر في يوم ملبد ، عندما كنت أحدث سنـّـا كنت أتكلم دون أن أبالي بما أقول فالمهم أن يغادر القول حجرات نفسي المرفرفة فوق ربوع الجمال و السكينة و الآمال الوردية ، و أيامها لم يكن المجهول سوى رواية آسرة تهتف في هدوء و طمأنينة في أذني فتداعب فضولي و لكنها لا تتذمر من أوان الإطلاع عليها , لأني كنت في صفاء يكفل لي هوى الألغاز و الغموض حتى أطلق العنان لمخيلتي التي كانت ترسم و تمحو لكن بسعادة.

و اليوم أدرك أن مخيلتي كانت ضعيفة و محدودة الآفاق ما خيب الكثير من ظنوني فيّ و فيها و إني ألومها على تقصيرها.

 

لم يا مخيلتي لم تسبحي في أرجاء هذا الكون الواسع و لم ترقبي أحوال الناس؟ لكنت أخبرتني أن المجهول سيف ذو حدين إما باتر للظلمات و إما شاطر للأنوار و أن للناس حظوظا من هذه و تلك.

 

و لِم لم تخبريني أن ما قرأت من روايات و كتب هي مجرد أقسام اتفق عليها الكتاب و الأدباء و تعارفوا على أنها تبدأ بمقدمة ثم عقدة فخاتمة؟

 

 و لِم لم تعلميني أن مخيلاتهم الحالمة هي التي كانت تقرر النهايات السعيدة؟ لكنت دربتك على مُثل و بديهيات غير تلك التي تبنوها.

 

فاسمعي دروسي إذن و جوبي بها الكون و خلفيها هاتفا يرن في آذان مثيلاتك من المخيلات و اعلمي أن السليمة منها ستعلنها حكما فريدة إن عمل الناس بها أراحوا نفوسهم من آلام المعاناة , و أن السقيمة منها ستنكرها و تسجنها في سجل المحظورات ما سيجعل نفوس أصحابها معذبة أبدا و ضائعة مضيعة.

 

اعلمي يا مخيلتي أن أسرار السعادة في مرارة الوجع , فكيف السبيل إلى تلذذ طعم السعادة إذا لم يتلو الكيان وجعا و معاناة , واعلمي أن السعادة المطلقة هي وعد من الخالق الحق و مكافأة لكل من فلح في الإمتحان ، و في الإمتحان يكرم المرء أو يهان.  

 

اعلمي يا مخيلتي ، أن الماضي دروس ينبغي الإعتبار منها و لكنه سراب و أن الحاضر نهاية الماضي ,فإن كان الماضي ماء عكرا في نهر فالحاضر ماء مالح في بحر و هو لا يروي العطشى  فاقلبي ظمأك عفوا يلتحف به المخطئون فقد أخبرني أحدهم أن أجمل الحاضر عفو, أما المستقبل فارقبيه و اجعليه كأسك الشفافة م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مجرد فكرة

كتبها حلل الجزائرية ، في 22 ديسمبر 2007 الساعة: 21:01 م

 

 

 

ركبت مجرد فكرة في ظلال ساحرة

بقيت محدقة إلى السماء أياما و ناظرة

إلى كل عمارة و سيارة  و سحابة و طائرة

و فكرت لو أني أملك أن أصبح ساحرة

 

لبنيت لكل شريد قصورا بهية فاخرة

و لأسست لكل بطال حرفة عامرة

 و لخسفت الأرض بكل روح شريرة نافرة

و لزرعت كل الأراضي و أرديتها زاهرة

 

و لكن وا أسفاه فتلك أحلام خاسرة

فلأوهامي أن تنشر رواية او قصة أو خاطرة

و لها هتاف المساكين و الفقراء و الأروقة الغابرة

و لها آهات و أوجاع القلوب في ظروفها القاهرة

و لها أن تولد بدايات لتنهشها وحوش كاسرة

و لها قوافل من البؤس و سلاسل في قاطرة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عندما اتخذت الجنون صنعة

كتبها حلل الجزائرية ، في 29 نوفمبر 2007 الساعة: 13:42 م

 

عندما اتخذت الجنون صنعة

غزلت أفكاري زيتونة و شمعة

و خلفت ورائي أسطورة و سمعة

و امتطيت سبيلي طريقا بلا رجعة

 

 

عندما اتخذت الجنون صنعة

رقصت في وديان الذئاب السعيدة

و كثر صحبي وما عدت وحيدة

و صفـّقت الكواكب و النجوم البعيدة

و كلمتني السماء بزرقة جديدة

و غنى كياني و صاح أن لست بليدة

 

 

عندما اتخذت الجنون صنعة

هانت الحياة و غدوت أوعى

فتجلى لي ما كان خدعة

و قصدت المساجد و ازددت ورعا

و إلى كل مجلس صرت أدعى

 

 

عندما اتخذت الجنون صنعة

أشرقت الشمس في عز الليالي

و عاتب الظلام قديم انفعالي

و تلقيت ببابه جواب سؤالي

أن عشق البحر فقط للرمال

 

 

عندما اتخذت الجنون صنعة

نادتني الشعوب سمو الأميرة

لأني صغيرة في عقل كبيرة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

زائرة الليل الغريبة: الجزء الأخير

كتبها حلل الجزائرية ، في 24 نوفمبر 2007 الساعة: 13:06 م

مر زمن لم أعرف فيه شيئا عن زائرتي التي إتضح أنها لم تكن تزورني لوحدي ، حسبت في

بادىء الأمر أنها هجرتني لتربت على كتف أخ لي يقطن في بقعة غربية عزيزة من أرضي

الحبيبة ،و ظننت أنها آثرت رؤية تلك المساجد الرائعة و البيوت البيضاء بياض قلوب سكانها

على البقاء قابعة في مدينتي تنتظر أن أفيق من غفلتي لتضمني بقوة إلى صدرها ، و بقي بالي

 كقصبة أمام الريح يهتز و يرتجف كلما ذكر مشهد سقوط ذراع زائرتي التي لم أعد اسميها

بالغريبة و يحاول أن يفك لغز وجودها في أكثر من مكان في الوقت ذاته.ـ

سمعت أحدهم يقول يوما إن الأرض و الزمان و البحر موجودون في كل مكان و يملكون

الزمان كله، فإن صح قوله فإن زائرتي هي إحدى هؤلاء، فأطلقت إذاك العنان لعقلي ليجتهد في

أمر ساكنته ،و فكر لو أن زائرتي هي البحر لما نزفت يوما لأنه قادر بهيبته أن يمحو آثام

المجرمين و يقذفها بين مد و جزر حتى تموت أو تلتهمها الحيتان الجائعة و المسافرة بين البحار

و المحيطات الممتدة ، لا يا عقلي زائرتي ليست البحر .ـ

فقلت له ماذا لو كانت الزمان؟ فأصبح يدقق في تفاصيل الزمان و علم مباشرة أن الزمان كفيل

بإحقاق الحق و أن زائرتي ليس لها ضالة غيره تروم جلاءها في الأفق البعيد لتستعيد مجدا

غابرا تلاعبت به أيدي البشر ثم إذا ما أفلتت زمام الأمور من قبضتها ألصقوا كل التهم  بالقدر

و حملوه ما لا طاقة له به، لا يا عقلي ليست زائرتي بالزمان فالزمان يركض و زائرتي ضعيفة

أعياها المشي فكيف بمسابقة الأيام المتطايرة.ـ

و قبل أن أنتقل إلى آخر خياراتي في كنه زائرتي ،وقفت وقفة من فقد عزيزا و لم يستوعب

وجع الفرقة إلا بعد زوال الصدمة ، و قلت : بلى يا قلبي ،إنها أرضي الجزائر ، تنزف و

تنزف  ،و ما تزال تنزف ، إنها أمي التي أنجبتني منذ 23 سنة و هي الماضي المجيد ممثلا

بثورة نوفمبر و بيوم الإستقلال ، و هي الحاضر المرير الذي بات السارق فيه لا ينتظر ظلمة

الليل ليظفر بغنيمته بل يستبشر بضوء النهار لأن عتمة الل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

زائرة الليل الغريبة:الجزء الثالث

كتبها حلل الجزائرية ، في 7 نوفمبر 2007 الساعة: 21:36 م

في صباح اليوم الثالث بعد زيارة الغريبة الأخيرة لي، كانت الأجواء في مدينتي كئيبة و هي

تتشح بأثواب الشتاء البالية ، و لا أعرف ما الذي جعل صدري يضجّ بشلال من الأحاسيس

الوطنية التي لم أجدها إلا منفسّة عن حبسها بخروجها من غرف القلب الواسعة بضيقها إلى

 لساني ،و لكن سرعان ما أدركت أن هذا الأخير عقد و لم يهنأ بموسيقاه التي كان ينشدها ، و

 في كل مرة كان يجرب فيها أن يشذو بغير الألحان الوطنية كان الصوت يطاوعه فكأنما هو

الشحرور مغردا.ـ

ساعتها تبادر إلى ذهني أن أحدهم يرسل لي ببرقية يبلغني من خلالها رغائب ذاتي الثانية المعلقة

في مكان ما .ـ

و عندما أسدل الليل ستاره الحالك المدلهم ، و مضى الناس إلى هجعتهم التي تطوي عليهم هموم

يوم آخر من حياتهم البائسة ، ولجت زائرتي غرفتي مجددا و هي تئن على جاري عادتها إنما

بوجه بشوش لا تخيفه عواصف الحياة، لاحظت أنها تحاول جاهدة تثبيت ذراعها و لم أستوعب

المشهد المضلل ذاك في بادىء الأمر ،فالتهيت عنه بكلامها : ـ

صوتك جميل و لكن ليس الإنشاد للوطن هو ما وجد له ، فإنه لا ينشد له إلا من يتيهون عن

 الكماليات و يكتفون بالجزئيات، لو كان في الإنشاد خير لكنت أسعد الناس و أنا أم كل

المنشدين  و المغنين الذين يتوجون أنفسهم ملوكا على عروش أوطانهم و هم جيف متطفلون

ينتظرون هبوب العواصف ويتركون أجسادهم دمى لجنونها ،فإذا بلغوا غاياتهم تفاخروا

بمثابرتهم و إصرارهم   على ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي