أنا بريئة مما تدّعون
كتبهاحلل الجزائرية ، في 1 نوفمبر 2007 الساعة: 21:52 م
في أول أيام رمضان:أعلم والدي بما اتخذه الدكتور الرئيس بشار الأسد من إجراءات لمنع التلاعب بالأسعار في الشهر الفضيل،فيتهمني بالغباء و يسكتني بقوة ثم يقول:أتحدثينني عن حلم ليس لنا منه إلا الذكر ،تلك أمة أماّ نحن فلا أعرف لنا أمة.
في أول أيام العيد:يحتدم نقاش سياسي بين أبي و قريبي،فيرد والدي أنه منذ التسعينات لم يعد لديه ما يقدمه للجزائر و كذا الجزائر تبرأت منه وكأنّه ليس منها,فهل يستدعي قولي و قول قريبي كلّ هذا الغضب من والدي؟
على اعتبار أنّ والدي عايش بعضا من فترة التّواجد الفرنسي،و عايش بعده ازدهار نوعي في مختلف القطاعات ثمّ و من دون سابق إنذار انحدار في كل المجالات فإنّي أعذره.
أردت أن أنصف أرضي منه فتفرّست لوهلة في حالي ،وجدت أني شابة أنهت دراستها الجامعيّة و ما زالت تسمع عن مناصب عمل تولد إلا أنها تزفّ إلى أصحابها قبل الولادة ،ترى هل أصحابها هم أولاد الجزائر الذين لم تتبرّأ منهم الأرض؟ربما كان أبي محقّا.
وعليه فأقـل حقوقي أن أواصل دراستي العليا و لكن حتّى هذه صارت تقصد أصحابها كأنما باتت مقاعد الدّراسة تحمّل كما تحمّل الرّسائل و الصور في الهواتف النقالة. و بعد أن تعود إلي قناعتي و شيء من حلمي أعود و أقول صبر جميل، ستنصفني أرضي يوما ما. أستيقظ باكرا لأشرب حليب الصباح لأعرف بأنّه نادر و غير موجود ،أجد عذرا لأصحاب الملبنة وأفكر أنه ربما تبرّأت الجزائر منهم أيضا وهذا ردّهم ولا ألبث حتّى أنعى بخبر ندرة حليب البقر أيضا.معقول،أين مضت كلّ تلك الأبقار؟هل تبرّأت هي الأخرى من الجزائر مثل أبي أم أنّ الجزائر تبرّأت منها أم أنها بكلّ بساطة قررت الترشّح للانتخابات المقبلة سيما و أن معظم مسئولي البلاد أخذوا عطلا طويلة المدى و لم يفرغوا منها إلا عند اقتراب الموعد المذكور و سيما أنهم و البقر يشكلون تشبيها بليغا في معظم الأحيان حذفت منه أداة التشبيه و وجه الشبه، فالأبقار ترعى في المروج و كذا المسئول يرعى حقوق الرعية، وما اجتمعت كلمة
"رعى "في هذا الموضع إلا لتفترق في معناها الظاهر و تنطبق في مضمونها الباطن.
و الآن أعلن أن والدي كان محقا ،فليس لدينا ما نقدمه و ليس يوجد ما يقدم لنا ،وإني بريئة منكم يا من استأثرتم بالقرار و الأبقار و حتّى تنصفني أرضي و أشك في ذلك ما غاب الحكام و المسؤولون عن مناصبهم فإنّ قلمي لن ينطق إلا إذا اختنق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 3rd, 2007 at 3 نوفمبر 2007 5:50 ص
نعم أبوك محق يا أخت حلل الجزائرية، ولقد توصلت إلى نتيجة أن هناك استئثار بالقرار والأبقار، وتركوا الجزائر لفرق الأشرار عملها التخريب والتدمير. حتى أصبحنا نُغذى ببطاطس مخصصة للخنزير، وتقدم إلينا وجبات من لحوم الحمير.
وقد أدرجت في مدونتي موضوعا، كصرخة ومحاولة للتخلص من هذا المصير.