جزائري الحبيبة
كتبهاحلل الجزائرية ، في 2 نوفمبر 2007 الساعة: 23:39 م
أوّل أمس احتفل الجزائريون بذكرى أول نوفمبر 1954 المجيدة،و أحببت أن يشاركني إخوتي العرب مجد هذا اليوم.
في مثل هذا اليوم اندلعت الثورة التحريرية الجزائرية حيث أطلقت أول رصاصة في جبال الأوراس الأشم عند منتصف الليل،و ذلك بعد أن جني علينا الاستعمار الوحشيّ الفرنسيّ بتواجده في أرضنا بحوالي 124 سنة،جربنا فيها كلّ الأساليب لدحره و طرده و لكن وأحر قلباه، كان خطؤنا أنّا لم نقاتل كتلة واحدة بل كانت انتفاضات متفرّقة سهل على العدوّ قمعها الواحدة تلو الأخرى، لكنّ ذلك لم يثن عزائمنا بل زادها إصرارا .
و الخطأ الآخر ما زال يسري في عروقنا جميعا نحن الأمة العربيّة, و هو أنّا لا نولي اهتماما كبيرا لما يشير به علينا أولو العزم منّا، و كان العلامة عبد الحميد بن باديس قد أشار على الجزائريين آنذاك باختيار جبهة موحدة يلجئون إليها و تنوب عنهم في شؤونهم، و لكن سبق قول الله فينا، فما أصابنا ما كان ليخطئنا و ما أخطأنا ما كان ليصيبنا ،و إنّ مع النّصر صبر و إنّ مع العسر يسر.
إنّ كلّ مستعمر يدخل بلدا يعيث فيها فسادا و دمارا و رغبته الجامحة هي المال و الأرض، لكنّ فرنسا تلك العجوز الشّمطاء لم تكتف بذلك بل كان فعلها فينا فعل مصّاصي الدّماء ،يمتصّون في البشر كلّ قطرة دم حتّى يجفّ الدّم في العروق ، و دماؤنا نحن المسلمون دون غيرنا دماء مقدّسة لأنّ كلّ قطرة فينا تشهد بوحدانيّة الله و تقرّ برسالة الحبيب المصطفى ولعمري هذا ما قصدت فرنسا أن تجرّدنا إيّاه،فقد عمدت إلى كلّ أساليب التّنصير و الإبادة و محو الهويّة.
بلى يا إخوتي ،تلك العجوز كانت قد خبرت الحياة فبثّت سمّها في عروق الجزائر الفتاة:حين حطّت رحالها فوق ترابنا في 05/07/1830 لم تكن منّا إلاّ أقليّة أميّة و بعد أن عادت برحالها خائبة في 05/07/ 1962خلّفت فينا أقليّة متعلّمة و ضمن هذه الأقلية التي تفكّ الخط عدد يسير ينطق بلغة الضّاد،و حملت معها في ركابها كلّ ما يعرّفنا بأنفسنا و يشهد بهويّتنا ،إنّك إن قصدت المكتبة المركزيّة في العاصمة تجد كلّ أعداد جريدة "المبشّر " الفرنسيّة و لكنّك لن تجد عددا واحدا لجريدة "الأمّة" الجزائريّة، لأنّها تقبع إلى اليوم في أرشيف فرنسا.
فما لنا لا نطالب بإرثنا الحضاريّ هذا و هو القليل من الكثير الذي أحرق و رمي و أتلف؟لم لا نهدّد بجعل الّلغة الإنجليزيّة لغة ثانية بعد العربيّة كما سبق و فعل غيرنا ممّن استعمرتهم فرنسا في سبيل استرداد ما هو لهم؟و ذلك حتّى تهبّ هذه الأخيرة و تعيد إلينا تراثنا الضّائع عندها و هي التي ليس أكره على قلبها من إنكار تواجدها يوما سيما و أنها ترى في استعمارها لنا بقعة ضوء ساطعة تنير كتابها و تاريخها،ذلك التّاريخ الذي استنجدت خلاله بنا ثلاث مرات لقتال أعدائها ،فهل استنجدنا بها يوما؟ كلاّ، فنحن جزائر العزّة و الكرامة و لكن إبان الحرب و ليس اليوم فقد بتنا جزائر الذّل و المهانة مذ قرّرنا أن نجعل أيامنا فرحا بما فات و نغفل و نبيع شرفنا و عزّتنا و كرامتنا في كلّ ما هو آت.
و أخيرا فإني أتوجّه بالشّكر لكل الإخوان العرب و على رأسهم المملكة العربيّة السعوديّة و هي أول من طالب بإدراج القضيّة الجزائريّة ضمن الأولويات في المحافل الدّوليّة، والشّعب الكويتي الذي خصّص ريع تذاكر السينما لصندوق التبرّعات للثورة الجزائريّة،و الشعب الليبي الذي على الرّغم من فقره آنذاك لم يتأخر عن أداء واجبه،و الشّعب المصري الّذي حوّل أموال تأميم قناة السويس لصندوق التبرعات للثورة المجيدة،و الشعب المغربي و التونسي و السوري و الأردني و الفلسطيني و اللبناني و العراقي و غيرها من الشعوب التي وجدت فينا أمة قادرة على استعادة ما هو لها.
فنحن شعب يملك ذاكرة قوية ونحن أولو الكرم و إنك إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمرّد، فتحيّة إجلال منّا لكم تقبّلوها بصدق و أمانة.
و الآن أناشدكم و أنا شابة في ربيعي ال23 ،أن نكون كما كان أجدادنا ،عزوتنا في ديننا و وطنيتنا في أمتنا ،لا كما يريدنا حكّامنا أن نكون و أن نصدّق في بعضنا.
أما نحن الجزائريون،فعرب من الدّرجة الأولى و الرّفيعة،مسلمون مسالمون،نشهد بالله الواحد الأحد،و نؤمن بمحمد عليه الصّلاة و السّلام رسولا و بكلّ ما يوجبه الإيمان،لغتنا لغة القرآن الكريم و قلمي الفصيح أول شاهد على قولي،و آخر قولي قول علامتنا عبد الحميد بن باديس فاكتبوا عندكم:
شعب الجزائر مســلم و إلى العروبة ينتسب
من قال حاد عن أصله أو قال مات فقد كــذب
أو رام إدمـــــــــاجا له رام المحال من الطّلب
و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 3rd, 2007 at 3 نوفمبر 2007 11:40 ص
نفتخر ببلادنا كبلاد، و نحزن اليوم لأنها ما عادت تنجب الرجال
و قد يجادلني اليوم من يادلني في هذا، فحسبي أن أقول لهم أين هم ؟؟
مرّي أخيّتي على ما كتبه حبر الجزائر في خاطرته تحيّة غائب كالآيب
هناك حبّ الزائر قد تدفّق
.
تحيّاتي
نوفمبر 14th, 2007 at 14 نوفمبر 2007 11:57 ص
هذه جزائرنا الحبيبة و شكرا لكي
أغسطس 1st, 2008 at 1 أغسطس 2008 5:11 م
lovedz.on.ma
منتديات جزائرنا الحبيبة