الشريد:كفوا عليّ سياطكم،ما عدت أرغب في المزيد
كتبهاحلل الجزائرية ، في 11 أبريل 2008 الساعة: 08:22 ص
الشريد …
ألم ذبيح من الوريد إلى الوريد
أبواب حنان موصدة ،مصنوعة من الحديد
وبشاشة تذوي كما يذوي
حلم السيادة للعبيد…
و لسان سخط يهتف :
هل من بلابل تصدح: شريدنا حي شهيد…
الشريد..
الوقت عنده متحف يستعرض الأفق البعيد
و هو لظى تستعر لتزلف العمر المديد
و هو امتداد حيرة مفادها:
ماذا أريد؟
و جوابها:
كفوا عليّ سياطكم ،
ما عدت أرغب في المزيد…
على الشريد
سكب البدر نوره متأثرا فتمزقا
و طوى الظلام لحافه
و بجله تصدقا…
و رش البرد صقيعه
و بقلب الشريد التقى…
الشريد
الشمس في كتابه شبيهة بالسّها
والنور عنده كذبة لبست ثيابا أبيضا
وقناعها ألف خطيئة
تعفر الأوجها…
فالأمس و اليوم معا
ودق تسيح مياهه
مستقبلا هتك الرجاء
غنىّ لجبابرة الدجى:
بصري ضعيف
فامنعوا من ناظري
طيفا رشيقا لظبية
أحلى من أطياف المها…
قال الشريد:
الحظ عندي صبية
صقل الحياء طباعها
و بقبحها تعثرا…
و الأكل في إمارتي
وطن تعلقم طعمه
بالنسيان أو بالذاكرة…
و الجوع غول مارد
يغرس في صدري سهاما
في نصلها سم المنية
تكتب على جدرانها:
أنا أنشأت مدينة
ألوانها قانية، مسكونة أطلالها
موتا تكحل شفيره
جوعا شقيا أحمرا
فترجلوا من مركبي إني
ألفت فروقكم
فرق الثريا و الثرى…
ما عدت أحقد منعّما
قبري من الآن أرى…
كفوا عليّ سياطكم ،
و نفوركم و فجوركم
قد أينعت مسيرتي
بزهورها وورودها
ليلا طويلا هادئا
باع الثراء بالكرى…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 18th, 2008 at 18 أبريل 2008 8:04 ص
كفوا عليّ سياطكم ،
و نفوركم و فجوركم
قد أينعت مسيرتــــــي
بزهـــــــــورها وورودها
ليلا طويـــــــــــلا هادئا
باع الثـــــــراء بالكرى…
…………………
ما شاء الله كلمات في القمّة
بالتّو فيـــــــــــــــــــــــــــــــــق
أبريل 22nd, 2008 at 22 أبريل 2008 8:56 م
شكرا لك أخي الكريم على تعليقك الذي أثلج صدري ، و أرجوا أن يكون هذا الموضوع بمثابة تذكرة ،لأن هذه الشريحة من المجتمع تعاني كثيرا و هي بحاجة لمن يعينها على سود أيامها.
دمت بألف خير و بارك الله فيك.